الشيخ محمد تقي الآملي

50

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( الرابع عشر ) إذا غاص من غير قصد للحيازة والإخراج بل لقصد السباحة مثلا فصادف شيئا فأخرجه ففي وجوب الخمس عليه وجهان ، من صدق الغوص عليه ، ومن دعوى انصراف الأدلة إلى المتعارف من صورة ما إذا غاص ناويا للإخراج ، والمحكي عن كشف الغطاء هو الأول وهو أحوط لإمكان منع الانصراف المضر بالتمسك بالإطلاق . ( الخامس عشر ) إذا أخرج بالغوص حيوانا وكان في بطنه شيء من الجواهر فهل يجب فيه الخمس مطلقا كما حكى عن كشف الغطاء لصدق الغوص عليه ، أو لا يجب مطلقا لخروجه عن عنوان الغوص فلا شيء فيه للأصل بعد فرض عدم صدق الغوص عليه ، أو يفصل بين ما كان تكون الشيء في جوفه معتادا كالأصداف فيجب فيه الخمس لصدق الغوص عليه ، وما كان من باب الاتفاق كما إذا بلغ الحيوان شيئا فلا يجب ، ومختار المتن هو الأخير ولا يخلو عن قوة ، وان كان الأحوط إخراج الخمس مطلقا . ( السادس عشر ) قد تقدم ان المناط فيما يجب فيه الخمس على الغوص فلا يختص بالبحر ، وعليه فالأنهار العظيمة كالدجلة والنيل والفرات حكمها حكم البحر فيما يخرج منها بالغوص إذا كان المخرج مما يتكون فيها . ( السابع عشر ) إذا غرق في البحر شيء فأخذ أخر فالكلام فيه يقع تارة في حكم تملكه وانه هل يصير ملكا للأخذ أولا ، وأخرى في وجوب الخمس عليه لو صار ملكا له ، اما الكلام في الجهة الأولى فتارة يقال بأنه مع شهادة القرائن باعراض صاحبه عنه يكون للواجد لكونه حينئذ من المباحات التي يتملك بالحيازة ، ومع عدم إحراز إعراضه فهو للمالك جريا على استصحاب ملكه ، فان علم مالكه وجب الإيصال إليه ، والا فإن لم يكن على المأخوذ أثر الإسلام فهو للواجد لأصالة عدم جرى اليد المحرمة عليه - كما تقدم تقريره في الكنز ، وان كان عليه أثر الإسلام ففي كونه للغائص أو كونه من قبيل مجهول